Saturday, July 10, 2010
قصر الأمير طاز.. التاريخ والعراقة في مركز ثقافي هام
قصر الأمير طاز.. التاريخ والعراقة في مركز ثقافي هام
هبة رجاء الدين
وقف وراء قصة بناء هذا القصر, والذي يعد نموذج نادر لقصور العصر المملوكى, بطل شجاع محباً العلماء, وهو الأمير سيف الدين عبد الله طاز بن قطغاج أحد الأمراء البارزين لعصر دولة المماليك البحرية.
يقع قصر الأمير طاز بالقاهرة القديمة بمنطقة الخليفة بالقلعة بشارع السيوفية المتفرع من شارع الصليبة, وقد بُنى على أنقاض بيوت أشتراها الأمير طاز من أهلها أو أخذه عنوة، وأشرف الأمير منجك على عمارة القصر بنفسه.
وكان القصر عند إنشائه عبارة عن فناء أوسط كبير خصص كحديقة للقصر، يتوزع حوله جناح الحرملك والمقعد واللواحق والتوابع والأسطبل.
ولم يتبق من القصر الآن إلا الواجهتان ( الرئيسية المطلة على شارع السيوفية ، والخليفة التي تطل على درب الميضأة "حارة الشيخ خليل" ) والمقعد، وهم من تجديدات على أغا دار السعادة.. وبقايا قاعات الحرملك التي تهدم أغلبها، هذا بالإضافة إلى القاعات المستحدثة التي استخدمت كمخازن أو قاعات دراسية.
ترميم وإكتشافات
وقد تعرض القصر للتهدم جراء فعل الزمن, خاصة بعد زلزال سنة 1992, لذا كانت عمليات الإنقاذ سريعة لتجمي هذا الصرح من الإنتهيار الكامل, وقد باشر وزير الثقافة فاروق حسني عمليات الانقاذ التي تتم للقصر, والذي تم ترميمه بكفاءة عالية, وكان خلال الترميم مزيداً من المفاجأت وذلك من خلال الاكتشافات الأثرية المهمة.
وقد نتج عن عمليات الترميم وإزالة الأتربة والمخلفات عن القصر إكتشاف العديد من العناصرالخشبية والمعدنية والحجرية التي كان لها أكبر الأثر في عودة القصر الي رونقه القديم بنفس مكوناته الأصلية علي قدر المستطاع.
ومن أهم العناصر الأثرية للقصر التي خضعت لعمليات المعالجة والترميم الأخشاب الزخرفية أو الصماء والعناصر الرخامية والمعدنية والطبقة الجيرية التي تكسو الحوائط وكذلك الطوب والأحجار التي تم بناء الجدران بها فضلا عن الكتابات والرسوم التي كانت تعلو القطع والشرائط الخشبية والكتل الحجرية.
وأصبح القصر الآن وبعد ترميمه مركزا ثقافياً هاماً تقام به ورش فنية وندوات ثقافيه وانشطة عديده.
وصف القصر
تبلغ مساحة القصر الاجمالية أكثر من ثمانية آلاف متر مربع, وللقصر قاعاتان، قاعة سفلية وقاعة علوية, القاعة السفلية أمتلأت بالصلبات التي شيدت لدرء الخطورة قبل دخول مشروع ترميم القصر ضمن مشروع تطوير القاهرة التاريخية.
أما القاعة العلوية لم يتبق منها إلا الجدار الشمالي الشرقي, وكانت القاعة قبل تهدمها عبارة عن دور قاعة وإيوانين يتوسط الدورقاعة نافورة، وكان يسقف الدور قاعة قبة خشبية، ويسقف الإيوانين سقفان مزخرفان، أما جدران القاعة فكانت مغطاه بطبقة من الجص التي تبين أن الحوائط كانت مبنية بالحجر واستكملت بمداميك من الآجر حتى السقف. وتشرف كتلة الحرملك على الفناء بشبابيك من الخشب البغدادلي يعلوها ثلاثة شبابيك مستديرة (قمريات).
أما الإيوانات المطلة على الدرقاعة فهي, الإيوان الشمالي (البحري), وهو إيوان مربع كان يغطيه سقف ذو زخارف هندسية من أطباق نجمية وزخارف نباتية أسفله إزار خشبي يشتمل على زخارف نباتية، ويحيط بالإيوان عند أسفل مستوى رجل العقد الحامل للشخشيخة شريط كتابي منفذ بالحفر على الخشب الملون, والإيوان الجنوبي (القبلي), وهو عبارة عن مساحة مستطيلة كان يغطيها سقف خشبي مزخرف بزخارف هندسية ولكنه مفقود.
وتوجد بالجهة الشمالية من الحمامات العلوية الملحقة بالقاعة الرئيسية وذلك لتخدم احتياجات الطوابق العلوية للقصر وتمدها بالماء اللازم لها، وعدة الساقية مفقودة ولكن البئر الذي يغذي الساقية بالماء وحوض التجميع موجودان وقد تعدى اهالي المنطقة المجاورة عليه بالبناء الأمر الذي جعل من الصعب تحديد معالمه قبل عمل الحفائر التي سنتناولها تفصيليا.
يقع بالجهة الجنوبية الشرقية المقابلة للمدخل الكبير الرئيسي الاسطبل وقد تهدمت أغلب عناصره نتيجة للتعديلات التي أحدثت منذ عهد محمد عليه حتى الآن.
أما المقعد, فتذكر وثيقة وقف على اغا أن المقعد من إضافات على قصر الأمير طاز وصفته بأنه ديواني وهو من مستويين مقعد أرضي ومقعد ديواني.
والمقعد الأرضي قسم حديثاً الى حاصلين، أما المقعد الديواني فيتوصل اليه من خلال سلم صاعد يؤدي إلى مدخل عبارة عن حجر غائر ذي عقد مدائني بسيط تكتنفه من أسفل مكسلتان حجريتان بينهما فتحة باب ذات عتب حجري تزينه أطباق نجمية يعلوه مستطيل تتخلله مستيطلات ومربعات مزينة بزخارف نباتية وهندسية وكتابية يؤدي المدخل الى سلم صاعد يؤدي الى المقعد.
Saturday, June 26, 2010
متحف القرآن الكريم بماليزيا..
بسم الله الرحمن الرحيم
متحف القرآن الكريم بماليزيا..
نشر رسالة الإسلام من خلال الفنون الإسلامية
أنشأته ماليزيا سعيا منها لنشر رسالة الإسلام من خلال زخرفة المصاحف وإبراز الفنون الإسلامية, إنه متحف القرأن الكريم الواقع في مدينة "شاه عالم".
ويتبع المتحف مؤسسة "رستو" للفنون الإسلامية الذي أنشأته الحكومة الماليزية في عام 1988 بغرض تجميع مخطوطات القرآن الكريم, حيث يعد هذا العمل فريدا من نوعه خاصة بعد سقوط مملكة (ملاكا الاسلامية) على يد البرتغاليين منذ اكثر من 500 عام.
ويرى القائمون على المتحف أن في القرآن الكريم أسرار كثيرة يتطلب البحث فيها بصفة مستمرة لمعرفة فحواها وذلك لإكتشاف المزيد من المعجزات الإلهية, إضافة إلى إبراز الزخارف والفنون الإسلامية لنشر رسالة الإسلام في العالم.
يوجد بالمتحف
ويوجد بالمتحف مخطوطة قديمة للقرآن الكريم يعود تاريخها إلى أكثر من 400 سنة, وتنسب إلى خطاط من إقليم "اتشيه" الإندونيسية, كانت قد أرسلت إلى المتحف في 22 من شهر ديسمبر 2004, أي قبل أيام من وقوع كارثة تسونامي الشهيرة التي وقعت في 26 من الشهر ذاته, الامر الذي لم يتح لمسؤولي المتحف معرفة الجهة المرسلة بعد الدمار الكبير الذي أصاب الإقليم.
كما يضم المتحف عدداً كبيراً من المصاحف القديمة والنادرة في إقليم جنوب شرق اسيا, بالإضافة إلى مجموعة خاصة من فنون كتابة المصاحف لعدد من الخطاطين في هذا الإقليم كما يضم العديد من الأعمال الفنية والزخارف الإسلامية.
ويقوم المتحف بعرض كل ما يتعلق بطباعة القرآن الكريم وفن كتابته وزخرفة صفحاته بالخط اليدوي تثمينا لجهود العلماء والقراء والخطاطين في هذا المجال.
مركز للدعوة الإسلامية
ويفتح المتحف أبوابه للمشاركة في برامجه المنتظمة على مدار السنة التي تشمل دورات في كتابة الخط العثماني وفصول لتعليم الخط الجاوي وغيرها من النشاطات المتعلقة بزخرفة صفحات القرآن الكريم.
كما تنظم إدارته, وفقاً لوكالة الأنباء الكويتية, برامج وفصول لتدريسه تلاوة وبحثا وتفسيرا ويأتي ذلك تزامنا مع سياسة ماليزيا الهادفة الى انشاء جيل جديد من حملة وحفظة القرآن الكريم امتدادا للمسابقات الدولية لتلاوة القرآن الكريم التي تنظمها الحكومة الماليزية بشكل سنوي.
ويتوقع لمتحف القرآن الكريم ان يستقطب العديد من السياح والزوار من جميع انحاء العالم حيث يعد اضافة جديدة للمتاحف التاريخية في البلاد والموارد السياحية الثقافية فيها حيث تعرف ماليزيا بتعدد اطيافها الدينية والعرقية والثقافية.
آثار طبريا تكشف عصرها الذهبي
بسم الله الرحمن الرحيم
آثار طبريا تكشف عصرها الذهبي
طبريا شهدت ازدهارا استثنائيا في العهد العباسي (الجزيرة نت)
وديع عواودة-حيفا
كشفت تنقيبات أثرية عن آثار وموجودات من العصور الإسلامية في مدينة طبريا داخل أراضي 48 اعتبرت هامة لفهم تاريخ المدينة الفلسطينية خاصة في عصرها الذهبي بالعهدين العباسي والفاطمي.
جاء ذلك بعد أن بدأت سلطة الآثار الإسرائيلية بعملية الحفر في طبريا الصيف الماضي بهدف التطوير السياحي وبحثا عن آثار رومانية، بيزنطية ويهودية.
وأسست طبريا على يد الحاكم الروماني هيرودوس آنتيباس في العام 19 بعد الميلاد وسميت "طيباريوس" إكراما للإمبراطور الروماني طيباريوس.
وبنيت المدينة على الطراز المعماري الروماني في المنطقة الممتدة بمحاذاة الساحل الغربي للبحيرة على بعد عشرين كلم إلى الجنوب من مصب نهر الأردن في البحيرة، وكان يشطرها "شارع العمدان" الذي انتهى ببوابتين في الشمال والجنوب شكلتا مدخلين لها ما زالت آثارهما قائمة.
الرشيد والمأمون
وكشفت الحفريات أحياء سكنية من الفترات الإسلامية: الفاطمية والعباسية في المنطقة الجبلية جنوب طبريا التي فتحها العرب المسلمون عام 13 للهجرة (634 م) بقيادة شرحبيل بن حسنة، وقد بنيت على أسس أثرية بيزنطية.
وقال الباحث الأثري وليد أطرش إن العباسيين أعادوا بناء مدينة طبريا بعد أن تهدمت جراء هزة أرضية مدمرة وقعت في الثامن عشر من يناير/كانون الثاني عام 749 ميلادي.
وأوضح أن طبريا في العصر الإسلامي شكلت عاصمة جند الأردن وشهدت ازدهارا استثنائيا في العهد العباسي من الناحيتين الكمية والكيفية لكنها بلغت أوجهها في الفترة الفاطمية.
وأكد أطرش للجزيرة نت أهمية الموجودات الأثرية لتبيان مكانة طبريا في الفترة الإسلامية كونها عاصمة جند الأردن شكلت مركزا تجاريا ثقافيا وسياسيا للمنطقة.
وأضاف أن الحفريات "تكشف عن بناء أحياء على مستوى عال من التخطيط المدني في طبريا التي يقدر عدد سكانها بنهاية العصر الفاطمي بنحو ثلاثين ألف إنسان".
واستذكر أطرش أن الخليفة العباسي هارون الرشيد ومن بعده نجله المأمون كان أول من بدأ بالثورة العمرانية بشكل عام وفي طبريا على وجه الخصوص لافتا إلى اكتشاف عشرات الدنانير الذهبية التي تحمل اسمه خلال التنقيبات.
جند الأردن
الباحث وليد أطرش (الجزيرة نت)
ونبه الباحث الأثري إلى أن المسلمين تأثروا بالتقسيم الإداري البيزنطي لكنهم غيروا النظام الإداري في الدولة خاصة في بلاد الشام الذي قسم بين سبعة أجناد، وبنوا مراكز جديدة في فلسطين منذ عهد الأمويين كمدينة الرملة ولاحقا طبريا.
وشكلت طبريا عاصمة جند الأردن لوفرة المياه ولقربها إلى بيسان عاصمة البلاد في العصر البيزنطي ولسهولة المواصلات إليها.
واستنادا للموجودات الأثرية يقول أطرش إن الأحياء السكنية بنيت وفق تخطيط مدني راق وداخل كل بيت كانت تقوم ساحة مركزية وحديقة ونافورة مصنوعة من الخزف أحيانا.
وأشار إلى أن المنزل العباسي في طبريا تشكل من غرف صغيرة بنيت في طابقين ما زالت مقاطع من الجبس الأبيض بادية على بعض جدرانها.
كما أشار إلى أن أرضيات المنازل بنيت من عدة طبقات رخامية بما يدلل على ترميمها في الفترتين العباسية والفاطمية رغم أن الفصل الزمني بين الفترتين عملية غير يسيرة.
واكتشفت الحفريات الأثرية آثار برك مائية، وحجارة رحى، وأوان فخارية، وخزفية وزجاجية ومصابيح زيتية عباسية وفاطمية.
وللتدليل على التطور المعماري في تلك الفترة أشار أطرش إلى شبكة تصريف مياه عادمة بنيت من الحجارة البازلتية إضافة لمجمعي ماء كبيرين حفرا على شكل جرس.
كما تم العثور على أدوات طبخ وطعام، وأواني تخزين ودنانير ذهبية من الفترتين العباسية والفاطمية وغيرها من الموجودات التي تدلل على ثراء سكان الحي وتغني معرفة الباحثين عن العصرين العباسي والفاطمي في طبريا.
حمامات شهيرة
"
علاوة على المكتشفات الإسلامية يتواصل التنقيب عن آثار بيزنطية في طبريا بعد اكتشاف أجزاء هامة من بناء المسرح المركزي
"كذلك تم اكتشاف موجودات مسيحية تدل على إقامة مسيحيين في المدينة العباسية.
وعلاوة على المكتشفات الإسلامية يتواصل التنقيب عن آثار بيزنطية في طبريا بعد اكتشاف أجزاء هامة من بناء المسرح المركزي في المدينة "الأوديتوريوم".
وفي مدينة طبريا التي تمتاز بينابيعها الساخنة أيضا تم اكتشاف آثار لحمامات عامة في عدة أماكن تعود لحقب تاريخية مختلفة وحتى اليوم ما زالت تعمل حمامات ساخنة شيدها إبراهيم باشا في القرن التاسع عشر الميلادي.
وتشمل طبريا التي احتلت من قبل الحركة الصهيونية في أبريل/نيسان 1948عددا كبيرا من الآثار العمرانية العربية الإسلامية البارزة وفيها مسجدان تاريخيان من الفترة العثمانية وهما مغلقان ويكابدان الهجران والإهمال وتمنع إسرائيل ترميمهما.
المصدر: الجزيرة